Image Not Found

الثقافة بسلطنة عُمان … منجزات تحققت وعمل دؤوب نحو الارتقاء بالقطاع

عُمان:

الخطة التنفيذية للاستراتيجية الثقافيّة 2021-2040 منظومة متكاملة مصدّرة للإبداع ومنفتحة على الآخر

إدراج «سباقات الهجن» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي العماني باليونسكو

المنصة الإلكترونية «دار المخطوطات والوثائق العمانية» تتيح للباحث قراءة 4 آلاف مخطوطة مع فهرستها إلكترونيا

«عمان»: إيمانا منها بدورها الحضاري الكبير في السمو بالثقافة العمانية والاحتفاء بالمنجز الإبداعي في مختلف ميادين القطاعات الثقافية مؤسسات وأفرادا؛ تسعى وزارة الثقافة والرياضة والشباب جاهدة لتأكيد ذلك الدور عبر المنجزات التي تحققت وعلى الجهود الدؤوبة التي تسعى إليها لمزيد من البذل والعطاء نحو الارتقاء بالقطاع الثقافي في سلطنة عمان، وقد نفذت الوزارة خلال العام الجاري العديد من الأنشطة والفعاليات والإنجازات في القطاع الثقافي حيث تفضّل حضرةُ صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- فمنح وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى ووسام التقدير للخدمة المدنية الجيدة من الدرجة الثانية لعدد من الشخصيات العُمانية تقديرًا من لدن جلالته -أعزّه الله- لجهودهم وإسهاماتهم الطيبة في مختلف المجالات. حيث تفضّل جلالة السُّلطان المعظّم -أيّده الله- فمنح وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لكلٍّ من المكرمة الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية والباحث علي بن أحمد الشحري والدكتور علي بن فرج الكثيري، كما تفضّل جلالة السُّلطان المعظم -أعزّه الله- فمنح وسام التقدير للخدمة المدنية الجيدة من الدرجة الثانية لكلٍّ من بيوبا بنت علي الصابرية والدكتور هلال بن سعيد الحجري وإبراهيم بن علي بن قمبر العجمي.

استراتيجية الثقافة

«كما اعتمد صاحب السموّ السيّد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب الخطة التنفيذية للاستراتيجية الثقافيّة 2021-2040 التي أعدّتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب خلال الفترة الماضية، حيث تأتي هذه الاستراتيجيّة إيمانًا بضرورة توحيد الجهود الوطنية لتحقيق التنمية في مختلف المجالات؛ وتحويل المشهد الثقافي العماني إلى واجهة للإبداع والتنوع الثقافي يعكس الوجه الحضاري للسلطنة من خلال منظومة ثقافية متكاملة مصدّرة للإبداع ومنفتحة على الثقافات الإنسانية الأخرى.

وقد عملت الوزارة على إعداد استراتيجية شاملة للقطاع الثقافي، تأخذ في الاعتبار أهمية وجود منهجية عمل واضحة تتواءم مع التطلعات الوطنية التي تتواكب مع أهداف رؤية عمان 2040، وتجعلها الإطار الذي يتم من خلاله تنظيم العمل الثقافي في المرحلة القادمة وفق مسار تنموي يحدد ملامح المشهد الثقافي العماني.

سباقات الهجن

وممثلة في وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم نجحت سلطنة عمان في إدراجِ ملف «سباقات الهجن الممارسات الاجتماعية والتراث الاحتفالي المرتبط بها» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» كملفٍ مشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، جاء ذلك خلال مشاركة السلطنة في أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة للمنظمة، حيث يعد ملف «سباقات الهجن» الإنجاز العاشر الذي تحققه السلطنة على هذه القائمة، تأكيداً لحرصها على صون وحماية مفرداتها الثقافية غير المادية ونقلها للأجيال القادمة والتعريف بها على المستويين المحلي والإقليمي، كما تعتبر إضافة جديدة تعزز مكانة الموروث العماني في الذاكرة الوطنية والشعبيّة والذي يرسم ملامح هوّيتها الوطنية، حيث يحرص العُمانيون على إقامة هذه السباقات في مختلف المناسبات الاجتماعية والوطنية باعتبارها موروثاً يهم مختلف شرائح المجتمع، وقيمة أصيلة راسخة ضمن العادات والتقاليد العُمانية. وتسعى الدولة على الصعيدين الرسمي والشعبي لترسيخها في نفوس الناشئة ونقلها للأجيال المتعاقبة.

النخلة بالموروث العماني

من جانب آخر، دشنت الوزارة كتاب «النخلة في الموروث الثقافي العماني» تحت رعاية صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب والذي أقيم بمتحف السيد فيصل بن علي بمقر الوزارة ضمن مشروع جمع التاريخ المروي، وقام بإعداده الدكتور مسعود بن سعيد الحضرمي وأحمد بن عبدالله العزيزي وبإشراف عام من قبل الوزارة وأشاد سموه بهذا المشروع البحثي وما يمثله من أهمية علمية تُسهم في توثيق المعارف والمفردات الثقافية العُمانية على اعتبار أنه يؤصّل الهوية الثقافية للمجتمع، ويثري الحركة الثقافية والفكرية، ويثري كذلك التواصل الحضاري بين العمانيين وغيرهم من شعوب العالم.

كما أطلقت الوزارة المنصة الإلكترونية «دار المخطوطات والوثائق العمانية» وإتاحتها رقميا على موقع الوزارة الإلكتروني لجميع الباحثين والدارسين في مختلف دول العالم تماشيا مع توجه الحكومة في التحوّل الرقمي، حيث تملك الوزارة أكثر من 4 آلاف مخطوطة في مختلف العلوم عملت منذ إنشائها على جمعها وترميمها والمحافظة عليها وتحويلها رقميا.

ويُعد هذا المشروع هو الأول من نوعه على مستوى السلطنة يستطيع من خلاله الباحث قراءة 4 آلاف مخطوطة مع فهرستها إلكترونيا، وهو عدد قابل للزيادة، كما يتيح الموقع إمكانية الحصول على نسخ المخطوطات عن طريق الشراء. وتسعى المنصة الإلكترونية للمساهمة في نشر وتحقيق ودراسة هذا المخزون الفكري الحضاري لأهل عمان عبر مختلف الأزمان من خلال مؤلفاتهم والتي تعد من أمهات المصادر في مختلف العلوم.

كما افتتح صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب معرض «الساحل البحري المجتمع والحماية» والذي أقيم ببيت البرندة بولاية مطرح، ضم المعرض أعمالا للفنانة جوانا موليت والتي احتفت من خلالها بجمال الساحل العماني عبر 25 لوحة متنوعة.

استراتيجية الثقافة الخليجية

وشاركَ سَعَادة السيِّد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، في الاجتماع التحضيري لأصحاب السعادة وكلاء الثقافة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ وذلك بدعوة من الأمانة العامة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطرَّق الاجتماع للعديد من الموضوعات المدرجة على جدول الاجتماع؛ من أهمها: الخطة التنفيذية للاستراتيجية الثقافية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والفعاليات الثقافية الخليجية المشتركة ومركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية الذي ستستضيفه السلطنة كأحد أجهزة الأمانة العامة بدول المجلس وبحث الاجتماع مجالات العمل الثقافي المشترك بين دول المجلس وعدد من الدول الصديقة والهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالشأن الثقافي. وتضمن الاجتماع متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع الثالث والعشرين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول المجلس.

كما شاركت السلطنة افتراضيا في اجتماع اللجنة الدائمة للثقافة العربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الالكسو»، وكذلك في اجتماع اللجنة الثقافية العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تناول الاجتماعان العديد من الموضوعات الثقافية المشتركة والمدرجة على جدول الأعمال.

وضمن إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية الخليجية كرم سعادة السيد وكيل الوزارة للثقافة المبدعين العمانيين الفنان أنور بن خميس سونيا البلوشي في مجال الفنون البصرية والشاعر حسن بن عبيد المطروشي في مجال الفنون الأدبية ويأتي ذلك على هامش مشاركة سعادة السيد وكيل الوزارة للثقافة في الاجتماع الـ25 لأصحاب السمو والمعالي وزراء الثقافة بدول المجلس.

الأندية الإبداعية

وقد كشفت وزارة الثقافة والرياضة والشباب عن تفاصيل مسابقة الأندية للإبداع الثقافي للموسم 2021-2022 م في حلتها الجديدة التي تأتي متوافقة مع رؤية عُمان 2040، وتتضمن 10 مجالات بما في ذلك القصة القصيرة، والشعر الفصيح والمسابقات الثقافية «عُمانيات»، بالإضافة إلى مسرح «الديودراما»، ومسابقة الفنون الشعبية في فنون البادية، والفنون التشكيلية «الرسم والتصوير الزيتي»، والتصوير بالهاتف. كما تتضمن المسابقة، مسابقة الأفلام القصيرة والتصميم الرقمي «تطبيقات الهواتف الذكية»، ومسابقة الابتكار التقني وتستهدف الشباب من عمر 10 – 30 سنة، وتم استحداث أفضل لجنة شبابية وأفضل فريق إعلامي لدخولهما في المسابقة، حيث ترى الوزارة أن الأنشطة الثقافية من أهم البرامج التي تلامس تطلعات الشباب وتسهم فـي بنائهـم معرفيًا وفكريًا كما أنها تُعزز الروح المعنوية وتغـرس في شخصياتهم قيمًا سلوكية وتمكنهم إبداعيًا مــن أجل إيجاد حراك ثقافي بين شـباب الأندية ومن خلال شراكــة مع مؤسسات حكومية ومجتمعية.

تكريم المنجزات

وتعزيزا لجهود الأفراد والمؤسسات في الجانب الثقافي، تقوم الوزارة بالاحتفاء بالمنجزات العمانية، ومن ذلك استقبال سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة لفرقة مسرح مزون بقاعة استقبال كبار الشخصيات بمطار مسقط الدولي؛ تكريمًا على فوزهم بجائزة أفضل عرض مسرحي أوّل بمهرجان «مسرح بلا إنتاج» الدولي ٢٠٢١ عن مسرحية «مدق الحناء»؛ بالإضافة إلى ٤ جوائز فردية، وفي مجال الإبداع الأدبي لجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم بدورتها السابعة والثلاثين أحرزت بدرية بنت محمد البدرية المركز الثاني في الشعر الحديث وفي الشعر الشعبي فاز بالمركز الأول أحمد بن سعيد المعمري، وبالمركز الثاني عبدالعزيز بن حمد العميري. أما في مجال القصة القصيرة فقد حقق المركز الأول حمد المخيني، وفي مجال الرواية فاز بالمركز الثاني عادل محمد فودة من سلطنة عمان أما في مجال المسرحية فقد فاز بالمركز الأول منذر بن خالد السعيدي.

وفي إطار التكريم كرَّم سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة المخترع العماني أحمد الجابري الذي توج ضمن أفضل 10 مبتكرين على مستوى العالم بعد نجاحه في ابتكار جهاز «قطرة» للري الحديث.

تعاونات مختلفة

ووقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع الشركة العمانية لإدارة النقل والطرق «مواصلات» تعزيزا وتطويرا للتعاون المشترك بين الجانبين، وتعزيزا لمفهوم الشراكة بين القطاع الحكومي ومؤسسات القطاع الخاص. وقع الاتفاقية عن وزارة الثقافة والرياضة والشباب سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة. وقد تضمنت مذكرة التفاهم تعزيز التعاون الإعلامي والتسويقي بين الجانبين ودعم حركة الابتكار والإبداع في سلطنة عمان وإبراز ورعاية الموهوبين والمبدعين في المجال الفني وتعزيز المواطنة والهوية الثقافية بأساليب مبتكرة والتعريف بالجوانب الثقافية للسلطنة على المستوى المحلي من خلال الإمكانيات المتاحة في المناسبات الوطنية وغيرها.

كما نظمت الوزارة وبالتعاون مع النادي الثقافي جلسة حوارية حول المشروع البحثي لتوثيق الفن الصخري في ولاية العامرات، تناولت الندوة مجموعة من المحاور التي تسلط الضوء على هذا المشروع والذي يأتي ضمن البرنامج الاستراتيجي للتراث الثقافي، استعرضت الندوة المنهج العلمي لتنفيذ مثل هذه المشاريع والمواقع التي تم فيها توثيق الفن الصخري في الولاية بالإضافة إلى المهددات الطبيعية والبشرية التي تهدد هذه الكتابات والنقوش الصخرية.

كما وقعت وزارة الثقافة والرياضة والشباب اتفاقية تعاون وشراكة مع عمانتل تقوم بموجبها بدعم أنشطة وبرامج الوزارة في مجال الثقافة والرياضة والشباب وذلك في إطار سعي الجهتين لتعزيز وتطوير التعـاون بينهما الأمر الذي سيعود بالنفع على قطاعات الشباب والثقافة والمجتمع بشكل عام. ويعكس التوقيع على هذه الاتفاقية حرص الوزارة على العمل مع شركاء فاعلين في دعم أنشطتها المختلفة.

الحركة المسرحية

وفي إطار تنشيط الحركة المسرحية بالسلطنة والفرق المسرحية الأهلية إثر تداعيات الجائحة قامت الوزارة ممثلة بالقطاع الثقافي بتنفيذ المسابقة الافتراضية للعروض المسرحية والتي شارك فيها تسع فرق مسرحية، وقد قدمت العروض المسرحية المشاركة عبر القنوات الفنية التابعة للوزارة.

طباعة إصدارات

من جانبه أعاد مركز عمان الحضاري بالوزارة طباعة بعض الإصدارات والمؤلفات العمانية منها «أزهار في مياه العزلة» و«جوانب مضيئة في شخصية جلالة السلطان قابوس» و«قراءات في فكر العوتبي الصحاري» و«المنظومة النحوية للخليل بن أحمد الفراهيدي» و«قراءات في القصة العمانية المعاصرة».

متحف الطفل

وانطلاقًا من الدور الرئيسي الذي يشغله مُتحف الطفل في تنمية مدارك الطفل ورفع مستوى المعرفة لديه وخلق البيئة المناسبة لممارسة شغفه، اُطلقت مبادرة «ستيمازون» التعليمية في المتحف والتي جاءت بدعمٍ من اشراقة – جناح كيمجي رامداس للخدمة المجتمعية وبالشراكة مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة التربية والتعليم، جاءت هذه المبادرة تكريماً لجهود الحكومة خلال خمسين عامًا من النهضة وتحقيقاً لرؤية عُمان 2040 التي تؤكد على أهمية بناء اقتصاد معرفي رصين للمجتمع العُماني، على اعتبار أن تمكين الطلاب في سنواتٍ مبكرة سيسهم في ذلك إيجابًا. حيث استهدفت المبادرة الطلاب من سن السادسة حتى السادسة عشر (6-16)، لتوفر لهم بيئة تعلم منهجية تصقل مهاراتهم في مجالات البيئة، والطاقة المتجددة، والصحة والمواصلات والفن مستندةً إلى التعليم بمنهجية STEAM. يرتكز المحتوى العلمي لمبادرة ستيمازون على توظيف التقنيات الحديثة مثل البرمجة والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعـاد والواقع الافتراضي (VR) والإلكترونيات لصقل المهارات الأساسية للتفكير الإبداعي والنقدي والتصميمي وحل المشكلات لدى الأطفال من خلال التعلم بالتجربة.

الفنون البصرية

وفي مجالات الفنون البصرية نفذت الوزارة عددا من الحلقات التدريبية المختلفة والمتنوعة مع التأكيد على الإجراءات الاحترازية والالتزام بالأعداد المسموح بها، حيث تلقى المتدربون من خلال هذه الحلقات أساسيات فن النحت البارز والخط الديواني والرسم الرقمي والفن التشكيلي بما يسهم في تطوير إمكاناتهم واكتشاف المواهب الفنيّة واستقطابها ورعايتها وصولًا إلى استمرارية الحراك التشكيلي والوصول إلى مُخرجات تتفق وأهداف القطاع الثقافي بالوزارة وبأوجه تتوافق مع الظروف الراهنة.